التسامح والعفو في الاسلام ...

ذاكرة

الادارة
طاقم الإدارة
ادارة المنتدى
1642803636656.png




التسامح في الاسلام ..


حث الإسلام المؤمنين على التحلي والتمسك بالعفو والتسامح، وقد يتعرض الإنسان للإساءة، أو للعديد من المشكلات التي تحدث بينه وبين آخرين، ما يدفعه إلى التشاجر معهم أو مقاطعتهم في كثير من الأحيان، وذلك يجعله يجني كثيرا من السيئات، ومن هنا تأتي أهمية العفو والتسامح.. فالعفو يعني التجاوز عن الإساءة أو الذنب وترك العقاب، والتسامح يقصد به السماح، وقبول الأعذار الآخرين، فيحصل لشخص بسببهما على ثواب عظيم من الله.


الإسلام دين التسامح والمحبة والسلام ..
دعا اللهُ -تَعالى- عبادة الى التسامحِ، في آيات كثيرة في كتابه الكريم، منها قوله تعالى{وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ* وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ}.


الاعتذار والتسامح في الإسلام ..
حثنا رسول الله علي التسامح والعفو وقد كانت سيرته صلى الله عليه وسلم مليئة بالعفو والتسامح، وقد جعل الإسلام العفو والصفح عن الإساءة خلق إسلامي نبيل.


مفهوم التسامح والعفو

مفهوم التسامح لغة: مصدر للفعل الرباعي سامح، يسامح، والذي هو من الفعل الثلاثي، سمح، ويعني: الجود، والكرم، والمسامحة تعني: المساهلة، وتسامحوا: تساهلوا، وتأتي بمعنى السهولة والانقياد.

والتسامح اصطلاحا: هو التجاوز والعفو، وهو من دعائم العلاقات الإنسانية الإسلامية، قال تعالى: (فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ إِنَّ اللَّـهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ).

ويعني أيضا التسامح مع الغير في المعاملات المختلفة، ويكون ذلك بتيسير الأمور والملاينة فيها، التي تتجلى في التيسير وعدم القهر، وسماحة المسلمين التي تبدو في تعاملاتهم المختلفة سواء مع بعضهم أو مع غيرهم من أصحاب الديانات الأخرى.

فالتسامح في الاصطلاح له معنيان: الأول بمعنى العفو؛ كالعفو عن مبلغ من المال، أو مسامحة الشاتم وشبه هذا، والثاني بمعنى الملاطفة واللين والرفق، والبعد عن التفحش، والغلظة والعنف.


حكم التسامح في الإسلام

إن التسامح في الإسلام مندوب باتفاق العلماء، وليس بواجب، فلا يجب على من له حقّ مادّي أو معنوي أن يسامح، فهو إن شاء عفا، وإن شاء استردّ حقوقه كاملة، ولكن الملاطفة والملاينة في التعامل مع الآخرين فهو واجب، ولا يجوز للمسلم أن يكون فظا غليظاً ولا عنيفاً، ولا فاحشاً، ولا متفحشاً.

مظاهر التسامح في تعاليم الإسلام مع غير المسلمين

لا تعرف البشرية ديناً أطول باعاً في التسامح والتصالح مع الآخر من الإسلام، وقد ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم لنا أفضل الأمثلة على التسامح فعاش مع أصحاب الديانات الآخرى وقد أمّنهم على معتقداتهم، وعباداتهم، ومعابدهم، وطقوسهم وصلبانهم، وتركهم يمارسون شعائرهم، دون حرج ولا ضيق.




1642803656253.png
 
أعلى